فراشة الأحلام


انه لشرف كبير تكرمكم وزيارتكم
لنا نتمنى ان نكون عند حسن رضائكم وان شاء الله ستجدون كل ما تصبوا له نفسكم وتتمناه
وهاهي ايدينا نمدها لكم وندعوكم للانضمام الينا لتصبحوا من افرد اسرتنا المتواضعه وتنيرونا بي مواضيعكم وردودكم النيره بكم نفيد ومنكم نستفيد
هنا في فراشة الآحلام نلتقي و الى الافق نرتقي



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيدنا لوط و سيدنا اسماعيل عليهم السلام قصص الانبياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدالاسواني
عضو من كبار الشخصيات
عضو من كبار الشخصيات
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 110
تاريخ الميلاد : 02/01/1990
تاريخ التسجيل : 29/12/2015
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مصور
المزاج بنعمه والحمد لله

مُساهمةموضوع: سيدنا لوط و سيدنا اسماعيل عليهم السلام قصص الانبياء   الجمعة 15 يناير - 0:58



سيدنا لوط عليه السلام

أرسله الله ليهدي قومه ويدعوهم إلى عبادة الله، وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الغرباء وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء فلما دعاهم لوط لترك المنكرات أرادوا أن يخرجوه هو وقومه فلم يؤمن به غير بعض من آل بيته، أما امرأته فلم تؤمن ولما يئس لوط دعا الله أن ينجيهم ويهلك المفسدين فجاءت له الملائكة وأخرجوا
 لوط ومن آمن به
وأهلكوا

الآخرين بحجارة مسومة.

حال قوم لوط:

لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد لم يؤمن به غير أهل بيته حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون:

(ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)

فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين.

ذهاب الملائكة لقوم لوط:

خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية
لوط بلغوا أسوار سدوم وابنة لوط
واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر..

رفعت وجهها فشاهدتهم فسألها أحد الملائكة:

يا جارية.. هل من منزل؟

وهي قالت تذكر قومها: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى
(سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)
سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟
فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد. قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه،

وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية  سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره.

أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر..

وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت..
 خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير
،

وبدأ بوعظهم:

(هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)

 قال لهم: أمامكم النساء
زوجاتكم هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية
 كما أن الخالق جلّ في علاه قد هيّئهن لهذا الأمر

(فَاتَّقُواْ اللّهَ)

يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى..
ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه

(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي)

محاولة يائسة للمس نخوتهم وتقاليدهم.
و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه.

(أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ)

أليس فيكم رجل عاقل؟..

إن ما تريدونه لو تحقق هو عين الجنون.
إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها. أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب..

وصرخ لوط في لحظة يأس خانق:

(قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ)

تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه
 وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه..
غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.

هلاك قوم لوط:

عندما بلغ الضيق ذروته وقال النبي كلمته تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف نحن ملائكة ولن يصل إليك هؤلاء القوم ثم نهض جبريل عليه السلام وأشار بيده إشارة سريعة ففقد القوم أبصارهم. التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال لا يلتفت منهم أحد كي لا يصيبه ما يصيب القوم أي عذاب هذا؟ هو عذاب من نوع غريب يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)
 خرج لوط مع بناته وزوجته ساروا في الليل وغذوا السير واقترب الصبح كان لوط قد ابتعد مع أهله ثم جاء أمر الله تعالى قال العلماء: اقتلع جبريل عليه السلام بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا ومعلمة بأسمائهم ومقدرة عليهم استمر الجحيم يمطرهم وانتهى قوم لوط تماما لم يعد هناك أحد نكست المدن على رؤوسها وغارت في الأرض حتى انفجر الماء من الأرض هلك قوم لوط ومحيت مدنهم. كان لوط يسمع أصوات مروعة وكان يحاذر أن يلتفت خلفه نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح
قال العلماء:

إن مكان المدن السبع بحيرة غريبة ماؤها أجاج وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم البحر الميت ي فلسطين انطوت صفحة قوم لوط انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء وطويت صفحة من صفحات الفساد وتوجه لوط إلى إبراهيم زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم ومضى لوط في دعوته إلى الله مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.
سيدنا إسماعيل عليه السلام

هو ابن إبراهيم البكر وولد السيدة هاجر، سار إبراهيم بهاجر بأمر من الله حتى وضعها وابنها في موضع مكة وتركهما ومعهما قليل من الماء والتمر ولما نفد الزاد جعلت السيدة هاجر تطوف هنا وهناك حتى هداها الله إلى ماء زمزم ووفد عليها كثير من الناس حتى جاء أمر الله لسيدنا إبراهيم ببناء الكعبة ورفع قواعد البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجر وإبراهيم يبني حتى أتما البناء ثم جاء أمر الله بذبح إسماعيل حيث رأى إبراهيم في منامه ففداه الله بذبح عظيم، كان إسماعيل فارسا فهو أول من استأنس الخيل وكان صبورا حليما، يقال إنه أول من تحدث بالعربية البينة وكان صادق الوعد، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان ينادي بعبادة الله ووحدانيته.

الاختبار الأول:
ذكر الله في كتابه الكريم، ثلاث مشاهد من حياة إسماعيل عليه السلام. كل مشهد عبارة عن محنة واختبار لكل من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. أول هذه المشاهد هو أمر الله سبحانه وتعالى لإبراهيم بترك إسماعيل وأمه في واد مقفر، لا ماء فيه ولا طعام. فما كان من إبراهيم عليه السلام إلا الاستجابة لهذا الأمر الرباني. وهذا بخلاف ما ورد في الإسرائيليات من أن إبراهيم حمل ابنه وزوجته لوادي مكة لأن سارة زوجة إبراهيم الأولى اضطرته لذلك من شدة غيرتها من هاجر. فالمتأمل لسيرة إبراهيم عليه السلام، سيجد أنه لم يكن ليتلقّى أوامره من أحد غير الله.
أنزل زوجته وابنه وتركهما هناك، ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام، وقليلا من الماء.
 ثم استدار وتركهما
وسار
.

أسرعت خلفه زوجته وهي تقول له:
يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا
الوادي الذي ليس فيه شيء؟
لم يرد عليها سيدنا إبراهيم وظل يسير..

عادت تقول له ما قالته وهو صامت..
أخيرا فهمت أنه لا يتصرف هكذا من نفسه..
أدركت أن الله أمره بذلك فسألته:

هل الله أمرك بهذا؟
فقال إبراهيم عليه السلام: نعم.
قالت زوجته المؤمنة العظيمة:
لن نضيع ما دام الله معنا وهو الذي أمرك بهذا.

وسار إبراهيم حتى إذا أخفاه جبل عنهما وقف ورفع يديه الكريمتين إلى السماء وراح يدعو الله:

(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)

لم يكن بيت الله قد أعيد بناؤه بعد، لم تكن الكعبة قد بنيت، وكانت هناك حكمة عليا في أمر الله سبحانه لإبراهيم، فقد كان إسماعيل الطفل الذي تُرِكَ مع أمه في هذا المكان ووالده من سيكونان المسؤولان بناء الكعبة فيما بعد.. وكانت حكمة الله تقضي أن يسكن أحد في هذا الوادي، لميتد إليه العمران.

بعد أن ترك إبراهيم زوجته وابنه الرضيع في الصحراء بأيام نفد الماء وانتهى الطعام، وجف لبن الأم..
وأحست هاجر وإسماعيل بالعطش.

بدأ إسماعيل يبكي من العطش.. فتركته أمه وانطلقت تبحث عن ماء.. راحت تمشي مسرعة حتى وصلت إلى جبل اسمه الصفا.. فصعدت إليه وراحت تبحث به عن بئر أو إنسان أو قافلة.. لم يكن هناك شيء. ونزلت مسرعة من الصفا حتى إذا وصلت إلى الوادي راحت تسعى سعي

الإنسان المجهد حتى جاوزت الوادي ووصلت إلى جبل المروة، فصعدت إليه ونظرت لترى أحدا لكنها لم تر أحدا. وعادت الأم إلى طفلها فوجدته يبكي وقد اشتد عطشه.. وأسرعت إلى الصفا فوقفت عليه، وهرولت إلى المروة فنظرت من فوقه.. وراحت تذهب وتجيء سبع مرات بين الجبلين الصغيرين.. سبع مرات

وهي تذهب وتعود ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات ويعودون بين الصفا والمروة إحياء لذكريات أمهم الأولى ونبيهم العظيم إسماعيل. عادت هاجر بعد المرة السابعة وهي مجهدة متعبة تلهث.. وجلست بجوار ابنها الذي كان صوته قد بح من البكاء والعطش.

وفي هذه اللحظة اليائسة أدركتها رحمة الله، وضرب إسماعيل بقدمه الأرض وهو يبكي فانفجرت تحت قدمه بئر زمزم.. وفار الماء من البئر..
أنقذت حياه الطفل والأم..
راحت الأم تغرف بيدها وهي تشكر الله..

وشربت وسقت طفلها وبدأت الحياة تدب في المنطقة.. صدق ظنها حين قالت:
 لن نضيع ما دام الله معنا
.

وبدأت بعض القوافل تستقر في المنطقة..
وجذب الماء الذي انفجر من بئر زمزم عديدا من الناس.. وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان.[/rtl]
كانت هذه هي المحنة الأولى..

أما المحنة الثانية فهي الذبح.
الاختبار الثاني:
يتــــــــبع



إن مــــــرت الأيــــام ولـــم تروني
فهذه مشاركـــتي فتذكروني
وإن غبـــت ولـــم تجدوني
سأكــــون وقتها بحاجـــــة لدعـــاءكم
فادعو لـــــــــــــــي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanko.forumotion.com/
محمدالاسواني
عضو من كبار الشخصيات
عضو من كبار الشخصيات
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 110
تاريخ الميلاد : 02/01/1990
تاريخ التسجيل : 29/12/2015
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مصور
المزاج بنعمه والحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: سيدنا لوط و سيدنا اسماعيل عليهم السلام قصص الانبياء   الجمعة 15 يناير - 1:01

أما المحنة الثانية فهي الذبح.
الاختبار الثاني:
كبر إسماعيل.. وتعلق به قلب إبراهيم.. جاءه العقب على كبر فأحبه.. وابتلى الله تعالى إبراهيم بلاء عظيما بسبب هذا الحب. فقد رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه الوحيد إسماعيل. وإبراهيم
يعمل أن رؤيا الأنبياء وحي.

انظر كيف يختبر الله عباده. تأمل أي نوع من أنواع الاختبار. نحن أمام نبي قلبه أرحم قلب في الأرض. اتسع قلبه لحب الله وحب من خلق. جاءه ابن على كبر.. وقد طعن هو في السن ولا أمل هناك في أن ينجب. ثم ها هو ذا يستسلم للنوم فيرى في المنام
 أنه يذبح ابنه

وبكره ووحيده الذي ليس له غيره.
أي نوع من الصراع نشب في نفسه. يخطئ من يظن أن صراعا لم ينشأ قط. لا يكون بلاء مبينا هذا الموقف الذي يخلو من الصراع. نشب الصراع في نفس إبراهيم.. صراع أثارته
 عاطفة الأبوة الحانية. لكن
إبراهيم
 
لم يسأل عن السبب وراء ذبح ابنه.

فليس إبراهيم من يسأل ربه عن أوامره.
فكر إبراهيم في ولده.. ماذا يقول عنه إذا
 أرقده على الأرض ليذبحه.. الأفضل
أن يقول لولده ليكون ذلك أطيب لقلبه
وأهون عليه من أن يأخذه قهرا ويذبحه قهرا.


هذا أفضل.. انتهى الأمر وذهب إلى ولده
(قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي
أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى)
انظر إلى تلطفه في إبلاغ ولده، وترك الأمر لينظر فيه الابن بالطاعة.. إن الأمر مقضي في نظر إبراهيم لأنه وحي من ربه..
 فماذا يرى الابن الكريم في ذلك؟

أجاب إسماعيل: هذا أمر يا أبي فبادر بتنفيذه

 (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي
 إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)
. تأمل رد الابن.. إنسان يعرف أنه سيذبح فيمتثل للأمر الإلهي ويقدم المشيئة ويطمئن والده أنه سيجده
(إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)
. هو الصبر على أي حال
وعلى كل حال.. وربما استعذب الابن أن يموت ذبحا
بأمر من الله.. ها هو ذا إبراهيم يكتشف أن ابنه
ينافسه
في حب الله. لا نعرف أي مشاعر جاشت في

نفس إبراهيم بعد استسلام ابنه الصابر.
ينقلنا الحق نقلة خاطفة فإذا إسماعيل راقد على الأرض، وجهه في الأرض رحمة به كيلا يرى نفسه وهو يذبح.
وإذا إبراهيم يرفع يده بالسكين.. وإذا أمر
الله مطاع


(فَلَمَّا أَسْلَمَا)

استخدم القرآن هذا التعبير.

(فَلَمَّا أَسْلَمَا)

هذا هو الإسلام الحقيقي.. تعطي كل شيء،
فلا يتبقى منك شيء عندئذ فقط..

وفي اللحظة التي كان السكين فيها يتهيأ لإمضاء أمره.. نادي الله إبراهيم.. انتهى اختباره، وفدى الله إسماعيل بذبح عظيم وصار اليوم عيدا لقوم لم يولدوا بعد، هم المسلمون. صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين. عيدا يذكرهم بمعنى الإسلام الحقيقي
 الذي كان عليه
إبراهيم وإسماعيل.


خبر زوجة إسماعيل:

عاش إسماعيل في شبه الجزيرة العربية
ما شاء الله له أن يعيش..

روض الخيل واستأنسها واستخدمها،
وساعدت مياه زمزم على سكنى المنطقة وتعميرها.
استقرت
بها بعض القوافل..
وسكنتها القبائل.. وكبر إسماعيل وتزوج،

وزاره إبراهيم فلم يجده في بيته ووجد امرأته..

سألها عن عيشهم وحالهم،
فشكت إليه من الضيق والشدة.
قال لها إبراهيم:
إذا جاء زوجك مريه أن يغير عتبة بابه..
فلما جاء إسماعيل، ووصفت له زوجته الرجل..
قال: هذا أبي وهو يأمرني بفراقك..
الحقي بأهلك.

وتزوج إسماعيل امرأة ثانية.. زارها إبراهيم، يسألها عن حالها، فحدثته أنهم في نعمة وخير..
وطاب صدر إبراهيم بهذه الزوجة لابنه.
 
الاختبار الثالث:
وها نحن الآن أمام الاختبار الثالث..

اختبار لا يمس إبراهيم وإسماعيل فقط.
بل يمس ملايين البشر من بعدهم إلى
يوم القيامة..

إنها مهمة أوكلها الله تعالى لهذين النبيين الكريمين..
 مهمة بناء بيت
الله تعالى في الأرض
.

كبر إسماعيل وبلغ أشده..

وجاءه إبراهيم
وقال له: يا إسماعيل.. إن الله أمرني بأمر.
قال إسماعيل: فاصنع ما أمرك به ربك..

قال إبراهيم: وتعينني؟
قال: وأعينك.
فقال إبراهيم: فإن الله أمرني أن ابني هنا بيتا.
أشار بيده لصحن منخفض هناك.

صدر الأمر ببناء بيت الله الحرام..
هو أول بيت وضع للناس في الأرض.. وهو أول بيت عبد فيه الإنسان ربه.. ولما كان آدم هو أول إنسان هبط إلى الأرض.. فإليه يرجع فضل بنائه أول مرة.. قال العلماء: إن آدم بناه وراح يطوف حوله مثلما يطوف الملائكة حول عرش الله تعالى.
بنى آدم خيمة يعبد فيها الله.. شيء طبيعي أن يبني آدم بوصفه نبيا بيتا لعبادة ربه.. وحفت الرحمة بهذا المكان..
ثم مات آدم ومرت القرون، وطال عليه

العهد فضاع أثر البيت وخفي
مكانه.. وها هو ذا إبراهيم يتلقى الأمر ببنائه مرة ثانية.. ليظل في المرة الثانية قائما إلى يوم القيامة إن شاء الله.
 وبدأ بناء الكعبة
..

هدمت الكعبة في التاريخ أكثر من مرة، وكان بناؤها يعاد في كل مرة.. فهي باقية منذ عهد إبراهيم إلى اليوم وحين بعث رسول الله ، تحقيقا لدعوة إبراهيم.. وجد الرسول الكعبة حيث
بنيت آخر مرة، وقد قصر الجهد

بمن بناها فلم يحفر أساسها كما حفره إبراهيم.
نفهم من هذا إن إبراهيم وإسماعيل بذلا فيها وحدهما جهدا استحالت بعد ذلك محاكاته على عدد كبير من الرجال.. ولقد صرح الرسول بأنه يحب هدمها وإعادتها إلى أساس إبراهيم، لولا قرب عهد القوم بالجاهلية، وخشيته أن يفتن الناس هدمها وبناؤها من جديد.. بناؤها بحيث تصل إلى قواعد إبراهيم وإسماعيل.

أي جهد شاق بذله النبيان الكريمان وحدهما؟

كان عليهما حفر الأساس لعمق غائر في الأرض،
 وكان عليهما قطع الحجارة من الجبال البعيدة والقريبة،
ونقلها
بعد ذلك، وتسويتها، وبناؤها وتعليتها..
وكان الأمر يستوج جهد جيل من الرجال،
ولكنهما بنياها معا.
لا نعرف كم هو الوقت الذي استغرقه بناء الكعبة،
كما نجهل الوقت الذي استغرقه بناء سفينة نوح،
المهم أن سفينة نوح

والكعبة كانتا معا ملاذا للناس ومثوبة وأمنا.. والكعبة هي سفينة  نوح الثابتة على الأرض أبدا.. وهي تنتظر الراغبين
 في
النجاة من هول الطوفان دائما.

لم يحدثنا الله عن زمن بناء الكعبة.. حدثنا عن أمر أخطر وأجدى.. حدثنا عن تجرد نفسية من كان يبنيها..

ودعائه وهو يبنيها:

(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{127} رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ{128} رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)
إن أعظم مسلمين على وجه الأرض يومها يدعوان الله أن يتقبل عملهما، وأن يجعلهما مسلمين له يعرفان أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن. وتبلغ الرحمة بهما أن يسألا الله أن يخرج من ذريتهما أمة مسلمة له سبحانه يريدان أن يزيد عدد العابدين الموجودين والطائفين والركع السجود. إن دعوة إبراهيم وإسماعيل تكشف عن اهتمامات القلب المؤمن إنه يبني لله بيته، ومع هذا يشغله أمر العقيدة ذلك إيحاء بأن البيت رمز العقيدة.

ثم يدعوان الله أن يريهم أسلوب العبادة الذي يرضاه، وأن يتوب عليهم فهو التواب الرحيم. بعدها يتجاوز اهتمامها هذا الزمن الذي يعيشان فيه يجاوزانه ويدعوان الله أن يبث رسولا لهؤلاء البشر. وتحققت هذه الدعوة الأخيرة حين بعث محمد بن عبد الله تحققت بعد أزمنة وأزمنة.

انتهى بناء البيت، وأراد إبراهيم حجرا مميزا،
يكون علامة خاصة يبدأ منها الطواف حول الكعبة..
أمر إبراهيم إسماعيل أن يأتيه بحجر مميز
يختلف عن لون حجارة الكعبة.

سار إسماعيل ملبيا أمر والده..
حين عاد، كان إبراهيم قد وضع الحجر الأسود في مكانه

فسأله إسماعيل:
من الذي أحضره إليك يا أبت؟ فأجاب إبراهيم
 أحضره جبريل عليه السلام.

وصار كل من يزور المسجد الحرام ويعود إلى بلده.. يحس أنه يزداد عطشا كلما ازداد ريا منه، ويعمق حنينه إليه كلما بعد منه، وتجيء أوقات الحج في كل عام.. فينشب الهوى الغامض أظافره
في القلب نزوعا إلى رؤية البيت،

وعطشا إلى بئر زمزم.
قال تعالى حين جادل المجادلون في إبراهيم وإسماعيل.

(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا
وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)


إن مــــــرت الأيــــام ولـــم تروني
فهذه مشاركـــتي فتذكروني
وإن غبـــت ولـــم تجدوني
سأكــــون وقتها بحاجـــــة لدعـــاءكم
فادعو لـــــــــــــــي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sanko.forumotion.com/
أمينه شافعى
مراقبه عامه
مراقبه عامه
avatar

انثى
عدد المساهمات : 98
تاريخ الميلاد : 19/12/1984
تاريخ التسجيل : 03/12/2013
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالبه
المزاج عادى

مُساهمةموضوع: رد: سيدنا لوط و سيدنا اسماعيل عليهم السلام قصص الانبياء   الأحد 17 يناير - 20:44

واصل تألقك والله ولي التوفيق

بارك الله فيك أخي ...

ننتظر منك الكثير من خلال إبداعاتك المميزة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيدنا لوط و سيدنا اسماعيل عليهم السلام قصص الانبياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فراشة الأحلام :: المنتدى الآسلامى :: حياه الصحابه والصالحين-
انتقل الى: